|
دار بيني وبين أحد الزملاء الإعلاميين حوار قصير عقب خسارة منتخبنا الوطني أمام كوريا الجنوبية في الرياض بهدفين دون مقابل وقلت له:
من وجهة نظري إن ضربة الجزاء التي طالب بها مهاجم المنتخب نايف هزازي ليست صحيحة لأن حارس كوريا (سحب) قدمه قبل سقوط
هزازي وأن الأخير حاول فيما يبدو لي التمثيل على الحكم ولهذا استحق البطاقة الصفراء الأولى ثم الثانية بسبب احتجاجه المبالغ فيه على قرار
الحكم ولم يظهر رأيي هذا لأني لم أكن أكتب وقتها في أي منبر إعلامي رياضي، فعلق الزميل على رأيي بقوله: هل تصدق أن أحد خبراء
التحكيم كان هذا رأيه (تحت الهواء) لكنه قال رأيا آخر (على الهواء) !!!! فقلت له: ألومه لأنه لم يقل رأيه بجرأة، ولا ألومه لأنه
لم يكن أحد يستطيع الوقوف في وجه التيار الإعلامي لا سيما وأنه تم تصعيد الموقف في التصريحات الرسمية بعد المباراة وتم (تعليق) نتيجة
المباراة على "المؤامرة" التي تحاك في الاتحاد الآسيوي !! تذكرت هذا الحوار بعد قراءتي مقالة الزميل الأستاذ بتال القوس بعنوان "
البحث عن عدو .." وتعليقات القراء الأروع ومنهم "مستريح البال" الذي قال إن عدم الاعتراف بالخطأ سلوك تعودنا عليه منذ الصغر
ونحاول التهرب منه مهما كلف الأمر، وكذلك تعليق "الأحنف بن قيس" الذي قال: هذه ثقافة نشأنا عليها، مردها الخوف من العقاب، فنحن
تربينا على سياسة التبرير منذ الطفولة، لأننا نخاف من الحساب والمحاسبة ...انتهى الاقتباس.
و لهذا ربما كنا نخاف من مادة "الحساب" في الابتدائي قبل تحويلها الى مادة "الرياضيات" في المرحلة المتوسطة، ولأننا أيضا كنا (
نخلط) بين الرياضيات والرياضة قررنا الانتقام من الرياضيات في (شخص) المسكينة رياضة فيما بعد، وما زلت أذكر أن أحد المعلمين
المصريين حضر إلى فصلنا في أول متوسط في حصة انتظار وقال: سأعطيكم رياضة فصرخنا بأعلى أصواتنا فرحاً وقبل أن يكمل عبارته
(فصخنا) الثياب وانتقلت بلمح البصر من على أجسادنا إلى الأرض وطبعا الملابس الرياضية جاهزة تحت الثوب (اللي يسمعني أقول ملابس
رياضية يقول الدولاب مليان وهي كلها ترنق أزرق بخطين بيض و فنيلة زرقاء ورقم (5) ورا من أول السنة إلى آخرها مع أنه لم يكن لها
آخر !! وحينما شاهد معلمنا حالتنا الهستيرية (شخط) فينا .. (شخط) أوي وقال: رياضة يعني ده !! وكان ممسكا بكتاب
الرياضيات ومن يومها صارت الرياضة التي للمتعة والمرح وتعليم الأخلاق مثل الرياضيات في صعوبتها وتعقيدها ورهبتها وتعلم "الغش"
أيام الامتحانات ومن يعترف أنه غش أو تحايل أو يصحى ضميره فجأة "يسقط " !! ويوبخه والده (الرئيس) وزملاؤه (الجماهير
والإعلام) ويوصف بأنه رخمة بعكس شقيقه الغشاش(ذيبان).
*عزيزي بتال إذا أردنا من الناس احترام النظام فعلينا تطبيق نظام يحترمهم ويحفظ حقوقهم حينها وحينها فقط سيحافظون على هذا النظام على
الأقل لأنه يحفظ لهم حقوقهم وبدونه يخسرون كل شيء، أما حينما يرون النظام سيفا مسلّطاً على رقابهم حينما يطالبون بحقوقهم وبه تهدر وتجيّر
إلى آخرين فبالتأكيد لن يقف في (الطابور). كثيرون سيرون أن هذا (الطابور) مجرد تعطيل مصالح، وبما أنك في (عمري) لم نبلغ
بعد الـ20 !! سأذكرك بطابور (الخبّاز) القديم حينما كنا نذهب لشراء الخبز ونقوم بالاصطفاف على اليمين ثم يأتي اثنان يعرفان (عرف
الخبازين) فصاحب "الحبتين" يقف على الشمال ويرمي إليه الخباز بـ (خبزتين) ويرمي هو نصف ريال ثم ينطلق ويتبعه الآخر بـ (
خبزتين) ونصف ريال ثم يركبان سيارة واحدة، عندها نعرف أن تقسيم الريال مجرد خدعة للتحايل على نظام الخبّاز الصارم الذي تتوجه إليه
أبصارنا لحمايتنا من هكذا (حيل) تسلب حقوقنا، لكنه (يطيّر) عيونه فينا وكأنه يقول "القانون لا يحمي المغفلين" وكنت وقتها أتساءل
ببراءة: إذا لم يحمِ القانون المغفلين (الملتزمين بالنظام) فمن يحمي؟! وبعد هذا العمر الطويل (ماتت) البراءة وبقي السؤال (حيا)
!!
* عزيزي بتال هل تذكر هدف مارادونا في منتخب انجلترا مونديال المكسيك 86 الذي سجله بيده عامدا متعمدا مع سبق الإصرار والترصد في
مرمى بيتر شيلتون .. مارادونا لم يعترف وقال حينما سئل في برنامج رياضي إنجليزي عن ذلك الهدف : "إن كان من يد تدخلت فهي يد
(الله) لتعاقب إنجلترا على حرب الفولكلاند" هكذا لم يعترف مارادونا واعتبر الهدف عقوبة من الله كما يعتبرها البعض هنا حسب المزاج
حتى في الرياضة، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. ربما لأن مارادونا مثلنا ينتمي للحلقة الأضعف، والأرجنتينيون سيعتبرونه رخمة وربما
لأن الأرجنتين حسب خبر قرأته في (الشرق الأوسط) في طريقها لتصبح مثلنا (عالم ثالث) .. بالمناسبة لماذا الجيل الثالث متطور
والعالم الثالث متخلّف رغم أن كليهما ثالث؟!! عزاؤنا في الجيل المتطور الذين ستقرأ تعليقاتهم بعد نهاية هذه المقالة.
* عزيزي بتال: الشرهة مهيب عليك .. الشرهة على اللي يقرأ مقالاتك مرة ثانية .. شكلك وديتني في داهية!!
أقوااال
* الأخ الغالي الشمري سأل تعليقا على المقالة قبل الماضية عدة أسئلة منها: أليست عورة المسلم من السرة إلى الركبة ؟! والإجابة
أنقلها من كتاب الشرح الممتع لفضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين المجلد الثاني ص 163 / 164 قال الشيخ رحمه الله : "
الفخذان في الصلاة لابد من سترهما لأن هذا أدنى ما يقال إنه، زينة والله يقول (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد)، وأما في النظر
فالمقصود منه سد ذرائع الفتنة، فالنظر إلى ما كان محاذياً للسوءتين فله حكمها، يعني أعلى الفخذ له حكم السوءتين، وما دون ذلك من الفخذ فإنه
الذي يظهر من النصوص أنه ليس بعورة من حيث النظر، لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد حسر عن فخذه وهو عليه الصلاة
والسلام أشد الناس حياء، لكن بالنسبة للشباب أرى أنه لابد أن يستر الشاب فخذه كله وما دون السرة خوفا من الفتنة "فكما تقرأ أن الشيخ بيّن
الحكم الشرعي ثم أسدى توجيها للشباب ثم أضاف" وقال شيخ الإسلام يحرم النظر إليه أي إلى الشاب الذي يخاف من النظر إليه الفتنة إذا تمتع
الإنسان بالنظر إليه أو تلذّذ لأن هذا شر" وكم نظرة أوقعت في قلب صاحبها البلابل كما قال الإمام أحمد . انتهى
* الغالي رياضة نقية: أقترح على الزميل الأستاذ خلف ملفي ضمك إلى قائمة كتاب المقالات الحصرية فأنت تستحق ... من أين لك
هذا ؟!
* الأخ الغالي ابن الأفلاج : أحرجتني الله يجزاك خير .. أرجو أن أكون كما وصفتني (منصف ...محايد) لأن الإنصاف والحياد
صعب جداً في كل الأحوال ولكن مقالة ومقالة .. اترك لي خط رجعة فأنا إنسان لابد أن تفلت مني (زلة) ذات يوم وعندها لن ترحمني .
* الأخ الغالي مستريح البال: نعم بدون شدة وبعدين تقول "لصغر سني" - اسم الله عليك ياالصغيّر- لم أدرك كتاباتك السابقة اللي
يسمعك يقول "جدو دباس" !! أنا مازلت شاباً وروحي "شبابية" أبيض بدون أسود إن شاء الله – على فكرة أنت المقصود في
العنوان .
* الأخ الغالي ( واحد 2010 ): ما راح أرد عليك ولن أذكر اسمك (موت قهر) .. سألتني عن عقوبة من خان أمانة الإعلام
الرياضي لصالح فريق معين فقط وأجيبك: إذا لم يكن في عباراته تجريح وتجاوزات شخصية فإن عدم الاهتمام بكتاباته أشد عقوبة له، وإن كان
فيها ما ذكرت فإن هناك جهات رسمية في وزارة الإعلام والثقافة يمكن اللجوء إليها، وأما باقي تعليقاتك فهي تحتاج مقالات لتفنيدها وليس هنا
مكان بسط هذه المسائل.
* الأخ الغالي أبو فارس: لم أجد ما ذكرته في أي صحيفة أو موقع إلكتروني رسمي له مشرفين معلنين، كما أن الرجل أنكر ما ذكرته عنه
وأنا سمعت تصريحه في برنامج (الجولة) فكيف أنسب على لسانه ما لم (يقر) به ؟!
* الأخ الغالي عطر الأماكن: رائحة عطرك الجميلة وصلت إلى روحي. شكراً من الأعماق .
* الأخ الغالي الأهلاوي الراقي: خوفتني ... عطنا صورة غير هذي!!
* الإخوة فاصل والناصح وأبو أسيل: قرأت تعليقاتكم وأشكركم على الملاحظات المذكورة وأنا أختار بعض التعليقات ليستمر التواصل رغم
أنني أقرأ كل تعليقاتكم باهتمام بااااااالغ .
لقد تم اغلاق التعليقات على هذا الموضوع
|