|
أتعجب كثيرا لحال الرياضيين والإداريين على وجه الخصوص؛ وأستغرب لغة التشنج والهجوم الطاغية على تصريحاتهم وبياناتهم ضد بعضهم، وأقول أين الفكرالإداري النزيه؟ ولماذا تغيب لغة التعقل والتروي عن ساحة التنافس والاختلاف؟
شيء غريب يحدث في الرياضة السعودية ويقودها إلى التراجع على الصعيد الإداري في ظل الاستثمار وعهد صناعة الرياضة. إن الأندية السعودية الكبيرة وصاحبة الإنجازات والبطولات في لعبة كرة القدم وغيرها بحاجة إلى قياديين يعون ما يقولون؛ ويدركون أهمية ما يتفوهون به من كلمات وألفاظ لا تليق بميدان تنافسي يفترض أن يكون نقيا وجميلا.
حرب الكلام وإرهاصات التحدي لا تصنع رياضة ولا ترتقي بجيل ولا تقدم للرياضة السعودية أي نجاح؛ إنه لمحزن جدا أن يأتي الإداري بمنهج عدائي واستعدائي لأقرانه في الأندية الأخرى لأسباب ربما تكون شخصية ولا علاقة لها بالكيانات والأندية أو بموضوع الاختلاف! لقد نسي القياديون في الأندية أن دورهم الرئيس يتمثل في قيادة الرياضة السعودية إلى مرافئ الانتصارات من خلال الإشراف على تلك الأندية التي تعد المكونات الأساسية لصناعة الأجيال الرياضية، وإذا تخلى الإداريون عن تلك القاعدة وجنحوا إلى الملاسنات وتأجيج الرأي العام وإثارة النعرات التعصبية بين الجماهير فإنهم حتما لا يستحقون البقاء على هرم أندية الوطن. القيادة الإدارية فكر وروح تنافسية عالية لا تخضع للأهواء والأمزجة الشخصية ، وكم كنت أتمنى أن تتدخل الرئاسة العامة لرعاية الشباب في تحديد مواصفات من يقود العمل الرياضي في الأندية. وكان من الواجب علميا ومنطقيا ألا يفتح المجال للشخصيات الاستفزازية والوصولية التي تريد من وراء الأندية شهرة وجاها. وهنا لا نريد مدينة رياضية فاضلة ولا نريد وسطا رياضيا ملائكيا خاليا من الاختلاف وتباين وجهات النظر، لكننا بحاجة إلى إدارات واعية ومثقفة تستطيع أن تقود رياضة الوطن إلى الإشراق والتجلي بدلا من قيادتها إلى التناحر والتنافر البغيض..!
لقد تم اغلاق التعليقات على هذا الموضوع
|